محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
220
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
كنت من أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم « 1 » . انتهى . الفصل الثالث عشر : فيما يتعلق بمقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام وفضله ، ومن حلّاه ، وفي أي موضع كان في زمن إبراهيم عليه الصلاة والسلام وزمن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، واختلاف الروايات في ذلك ، ومن أخّره إلى موضعه الذي هو به الآن هل النبي صلى اللّه عليه وسلم أو عمر رضي اللّه عنه ؟ المقام في اللغة : موضع قدم القائم « 2 » . ومقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام هو الحجر الذي وقف عليه إبراهيم عليه الصلاة والسلام . واختلفوا في المراد من المقام في قوله تعالى : فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ [ آل عمران : 97 ] فقال الجمهور : هو الحجر المعروف . وقيل : البيت كله مقام إبراهيم ؛ لأنه بناه وقام في جميع أقطاره ، وقيل : مكة كلها ، وقيل : الحرم كله . والصحيح قول الجمهور . وفي سبب وقوفه عليه أقوال : أحدها : أنه وقف عليه لبناء البيت الشريف . قاله سعيد بن جبير رضي اللّه عنه . الثاني : أنه جاء من الشام يطلب ابنه إسماعيل فلم يجده ، فقالت له زوجته : انزل ، فأبى ، فقالت : دعني أغسل رأسك . فأتته بحجر فوضع رجله عليه وهو واقف ، فغسلت [ شقه ] « 3 » ، ثم [ رفعته ] « 4 » وقد غابت رجله فيه ،
--> ( 1 ) أخرجه الفاكهي ( 1 / 137 ) . ( 2 ) لسان العرب ، مادة : قوم . ( 3 ) في الأصل : شعثه . والتصويب من البحر العميق ( 3 / 271 ) ، والمصادر التالية . ( 4 ) في الأصل : دفعته . والتصويب من المراجع التالية .